تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
من الآباء الروحيين الذين قصروا في أداء ما عليهم ، علاقات تضامنية بين المسلمين ولكي يجبروا ما ينقصهم في الحياة ، بعضهم البعض . إن الواجب هو الرحمة على اليتامى دون أن يبغى منهم جزاء ولا شكور :
« وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ( 4 : 6 )
. . عناية مجانية ورعاية دون مقابل لمصلحة اليتامى ، إلا للفقير ، فليأكل كما يعمل لأقل قليل . القرآن يشرك اليتامى في الكثير من الانتفاعات الجماعية والعائلية ، فيوسطهم في قسمة الميراث بين أولي القربى والمساكين غير الوارثين :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
( 4 : 8 ) ويردف بهم الوالدين وذوي القربى في وجوب الإحسان إليهم :
« . . وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ » ( 4 : 36 )
. فلو كان اليتيم مسكينا فله حقان : في الإرث وفي الإحسان ، وإلا فحق اليتيم لا يزيله عدم المسكنة لردفهم بالمساكين . إن القيام بالإحسان والقسط لليتامى هو من واجبات الإيمان ، مهما كان اليتيم فقيرا أو غنيا ، لينوب مناب الوالد الذي كان قائما بالإحسان إليه مجانا :
« . . وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ » ( 4 : 127 )
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ » ( 2 : 220 )
كذلك فليكرم اليتيم الذي يجد نفسه مهانا بفقد الوالد أو الوالدين :
« كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ »
( 89 : 16 ) وليردف بالوالدين وذوي القربى في كافة الرحمات العائلية :
« . . لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ »
( 2 : 83 )
« وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ »
( 2 : 215 ) . وليحذّر عن أموالهم ولا يقرب إلا بالتي هي أحسن ، حفاظا عليها ، واستزادة