تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

سورة قريش - مكية - وآياتها أربع

[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) * * * علها ذات صلة بسورة الفيل بتعلق
« لِإِيلافِ »
بها : ألم تر كيف فعل ربك . . . لإيلاف قريش ، فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش ، ثم هذه الصلة لا تمنع صلة المجرور
« لِإِيلافِ »
بما في السورة نفسها : لإيلاف قريش فليعبدوا . وأخيرا يصح القول بجمع الصلات الثلاث لصحتها وتماميتها أجمع : فإيلاف قريش كما هو أهداف الحفاظ على البيت ، بيت عزهم وسيادتهم ، كذلك هو سبب يدفعهم أن يعبدوا رب هذا البيت ، الذي أطعمهم من جوع ، إذ جذب واجتلب إليهم ثمرات كل شيء ، وآمنهم من خوف ، خوف أصحاب الفيل ، وخوفهم فيما بينهم . ولا يعني إيلاف قريش اختصاص هذه العناية الإلهية بهم ، أو اختصاص شريعة القرآن بهم ، وإنما يعني أنهم منطلق الدعوة وركيزتها الأولى وبدايتها ، وأول