جده
الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الشيطان لا يخرج في هذه الليلة حتى يضيء فجرها ولا يستطيع فيها أن ينال أحدا بخبل أو داء أو ضرب من ضروب الفساد ولا ينفذ فيه سحر ساحر » « 1 » .
ويتأيد هكذا سلام شامل بما نستوحيه من آية السلام : سلام هي ، لا : هي سلام ، فإن تقديم الخبر « سلام » * يفيد حصر المبتدأ « هي : ليلة القدر » في السلام ، فهذه الليلة محصورة بالسلام دون سواها التي فيها سلام ولا سلام .
فليلة القدر سلام إذ أنزل فيها القرآن الحامل للإسلام التام الكافل للسلام الأبد ، وسلام إذ تتنزل فيه الملائكة والروح من السماء إلى الأرض فتندحر الشياطين بوفود الملائكة ، وسلام إذ تتنزل ملائكة السلام بكل أمر ، بكل خير عاجل وآجل ، وسلام لكل دعاء فيها إذ يسلم من الرد لولا أنه تأتي بالبوار والدمار ، وسلام لكل من في الأرض عفويا وإن لم يكونوا من أهل السلام والإسلام . . وإلى أن يطلع الفجر .
هامش
( 1 ) . المصدر ص 615 ح 15 .