تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والعدو :
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى »
وإنما ترك الوحي بغير وداع ولا قلى ، وإنه لحكمة عالية : هي الحجة على الناكرين النافرين ، وانتباه وتثبيت للنبي والمؤمنين ، ف
« ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
: ليس الوحي عن هوى نفسه ولا هوى عقله ولا هوى سواه ، إلا ربه ، وإلا فلما ذا ينقطع ؟ وتضليل الهوى - أيا كان - ليس لينقطع ! قد انقطع عنه الوحي ردحا من الأيام « 1 » ، ولأن اليهود سألوه عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سأخبركم غدا ، ولم يقل إن شاء اللّه فاحتبس عنه الوحي ، وليدل اليهود أنه لا يقول من عنده ، وليدله أنه ليس بيده شيء حتى وعد الجواب ، فكيف بوحي الجواب ، وإنما هو رسول ، وإذا يعد فبإذن اللّه ومشيئة اللّه :
« وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » ( 18 : 24 )
.
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
: إيناس ثان لقلب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المقروح : إن الحياة الآخرة خير لك من الأولى ، لك ولمن نحا نحوك ودخل حزبك ، وأين آخرتك من أولاك ؟ : فأنت في الأولى في بلاء وابتلاء وعيشة منغصة مشوبة بألوان المتاعب والمصائب ، وإن كنت في راحة ضميرك أنك أديت الرسالة ، وأنت في الآخرة في رحمة وراحة خالصة . ثم إن لك عطاء من ربك قدر رضاك هنا وهناك : فهنا سوف يوحى لك خاتمة الوحي الذي لم يوح إلى أحد ، والذي سوف لن يوح إلى أحد ، وهناك :
هامش
( 1 ) . اختلفت الروايات انه يومان 1 و 3 - 4 - 12 - 15 - 25 - 40 يوما .