أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
:
« أَوْ إِطْعامٌ »
: قد تكون « أو » * هنا للجمع ، في المعنى الجامع للرقبة ، المسبق ، وهي - في نفس الوقت - للتخير المتدرج : أن غير القادر على فك رقبة يطعم ، فيحسب له حساب الفك « 1 » .
والمسبغة هي شدة الحاجة والرغبة إلى الطعام ، فإن السغب هو الجوع مع التعب فإطعام اليتيم ذي المقربة : القرابة ، والمسكين : الذي أسكنه العدم ، ذا متربة : أسكنه على التراب ، هذا الإطعام هو من العقبة الواجب اقتحامها للوصول إلى نجد الخير .
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
:
صبرا عن الشر على نجده ، وصبرا على الخير في اقتحام عقبته ، تواصيا به كعمل جماعي - لا فردي - به وبالمرحمة : مرحمة الخير على نجده ، وهاتان الطاقتان مع الإيمان ، هي التي يتطلبه اقتحام العقبة ، ومحاولة دائبة في تقدم ، ولكي يصل السالك إلى قمة الخير . .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين عن الإمام الرضا ( ع ) في الآية : علم اللّه عز وجل أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة .
أقول : لحديث السابق دليلنا على الأول ، وهذا يدل على الثاني ، والجمع أجمل فيما يتحمل ، أو أن « أو » * هنا للجمع جمعا بينهما - تأمل .