تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فهذا جحيمهم الناتج عن أفكارهم وأعمالهم ، يحرقون به ، ثم مع الجحيم التأنيب مع ما شاهدوا من سوء أعمالهم وعله أمرّ من الجحيم وأدهى ، يؤنبون بأمور عدة ، منها
« . . هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
. . كنتم تكذبون بيوم القيامة ، قيامة الأموات وقيام الحساب والجزاء الوفاق ، وإن النار تصلى بالأعمال والأفكار النارية فهي وقودها ، ف
« إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
. * * *

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 24 ]

كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 )
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
: كلا ! ليس كما يزعمه الأشرار أن لهم عقبى الدار إن كانت لها عقبى ، كما لهم دنيا الدار ، فإن كتابهم لفي سجين طوال الحياتين على عكس كتاب الأبرار . وأما عليّون فقد قيل إنه اسم أشرف الجنان كما أن سجينا اسم لأشر النيران ، وقيل : إن مفرده « علي » * كثير العلو ، وعليون هم الأعلون المقربون . هذا ، ولكنما القرآن نفسه يفسر « عليين » ب
« كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ »
ف « عليون » على أية حال يوحي بالعلو العال ، كما سجين يوحي بالسفال ، فكتاب الأبرار إذا هو عليون وفي عليين ، وكما أن الأبرار هم عليون ، علو الذات المنحدر إلى علو الأعمال والصفات ، المسجلة في مختلف السجلات عالية