إِلَّا مَلائِكَةً
والملك ليس مؤنثا ، ولا لفظيا ، فليكن هو المعدود لهذا العدد المؤنث ، دون المؤنثات اللفظية والمعنوية .
وهؤلاء التسعة عشر ملكا
مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 66 : 6 )
ويرأسهم واحد منهم « مالك » فإنه يملك النار ويحرسها ببقية الزبانية :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 43 : 77 )
وهو ومن معه هم الزبانية :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ . سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( 96 : 18 ) من الزبن وهو الدفع ، فهم شرط النار الدافعون أهل النار إلى النار ، وهم خزنتها :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ( 39 : 71 )
.
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 31 ]
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 )
أصحاب النار هنا من يصحبونها حراسة وحفاظا لها وزبانية لأهلها ، فليكونوا ممن لا تحرقهم النار ، ولذلك جعلوا ملائكة فإنهم نور والنور لا تحرقها النار .
ثم إنهم ، ذواتهم ، وعدتهم العددية القليلة ، والناقصة عن كمال العدد ، هم