4 - حملة الرسالات الإلهية للّه ، يدعون إلى اللّه وعبادته وسجوده بإذنه ووحيه دون جهل أو خطأ أم سهو أو نسيان فيما حملوه ، واشراك غيرهم بهم وتسويتهم بهم ليس إلا دعوة مع اللّه سواه
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
فكما لا يسجد إلا له لا سواه ، كذلك لا يعبد إلا بتدليلهم لا سواهم ، إلا من يحمل عنهم ما هو منهم .
5 - أزمنة السجود للّه ، صحيح ان الزمان كله للّه ، ولكنه تعالى حررنا في غير أزمنة الصلاة ان نفعل ما نشاء كما يشاء ، فاختص زمن الصلاة بنفسه ، فلا يجوز ان يحلها غيرها من اشغال .
وحقا ان الآية تتحمل هذه المعاني كلها ، والأحاديث المشار إليها أرشدتنا إليها وكما نفسر القرآن على ضوء هذه الإرشادات والدلالات اللطيفة الأنيقة العميقة من أهل بيت الرسالة المحمدية صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ثم إن بيوت اللّه المعنية فيما تعنيه الآية ، انها معدة لعباد اللّه من الجن والانس والملائكة وسواهم سواء ، فما يروى ان الآية نزلت منعا للجن المؤمنين ان يشهدوا مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم الصلوات الخمس في مسجده « 1 » لا تأويل لها إلا ضربها عرض الحائط ، فإن الآية تختص المساجد باللّه لا بمؤمني الإنس ، وتمنع عن أن يدعى مع اللّه أحد ، لا ان يدعوه الجن مع الإنس في مسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ! وقد يعنى من كون المساجد « بيوت اللّه » للّه ، عدم اختصاص الصلاة ببعضها وإنما المهم ان يسجد فيها للّه دون سواه « 2 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 274 - اخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش قال قالت الجن يا رسول الله ائذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك فانزل اللهوَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداًيقول : صلوا لا تخالطوا الناس .
( 2 )
المصدر اخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت الجن للنبي ( ص ) كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك فنزلت : وان المساجد لله الآية .