تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
3 - مواضع السجود ، ما أعدت للسجود للّه ، فلا تصرف لمن سواه ، ولا تقطع ، وإنما يبقى منها ما يسجد بها للّه ، فالسارق لا تقطع يده الا أصابعه لا كفه ، فإنه من المساجد ، ولا رجله الا أصابعه فإنه من المساجد ، وفيما إذا تقطع الأيدي والأرجل من خلاف ، فإنما المصلحة الراجحة الجماعية والحفاظ على كرامة المسلمين تقتضيه ، وبالنسبة لمن لا يعرف السجود للّه أم لا يعتقد ، جزاء المحاربة للّه وعيث الفساد في الأرض ، جزاء وفاقا ، تقطع يده ورجله من خلاف لخلافه وتخلفه :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 5 : 32 )
.
هامش
أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 381 ان معاذا لما قدم من اليمن سجد للنبي ( ص ) فقال : يا معاذ ! ما هذا ؟ قال : ان اليهود تسجد لعظمائها وعلمائها ورأيت النصارى تسجد لقسسها وبطارقتها قلت ما هذا ؟ قالوا : تحية الأنبياء فقال ( ص ) : كذبوا على أنبيائهم ، و عن الثوري عن سماك بن هاني قال دخل الجاثليق على علي بن أبي طالب فأراد ان يسجد له فقال علي ( ع ) : اسجد لله ولا تسجد لي ، و الجصاص ج 1 ص 35 عن عائشة وجابر بن عبد الله وانس ان النبي ( ص ) قال : ما ينبغي لبشر ان يسجد لبشر ولو صلح لبشر ان يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، ورواه ابن ماجد وأحمد بن حنبل في 4 : 381 و 6 : 76 و 5 : 228 من مسنده وروى ما في معناه أبو داود في سننه نكاح 40 . وفي تفسير البرهان ج 1 ص 81 عن الإمام الحسن العسكري قال : قال رسول الله ( ص ) : لما عرف الله ملائكته فضل خيار أمة محمد وشيعة علي وخلفائه واحتمالهم في جنب محبة ربهم ما لا تحتمله الملائكة أبان بني آدم الخيار المتقين بالفضل عليهم ثم قال فلذلك فاسجدوا لآدم لما كان مشتملا على أنوار هذه الحقائق الأفضلين ولم يكن سجودهم لآدم ، انما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عز وجل وكان بذلك معظما مبجلا ولا ينبغي لأحد ان يسجد لأحد من دون الله ، يخضع له خضوعه لله ، ويعظم به السجود كتعظيمه لله ، ولو أمرت أحدا ان يسجد هكذا لغير الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا ان يسجدوا لمن توسط في علوم وصي رسول الله ( ص ) .