لوء ديبرو ادوناي بدادون ديبرو هنابئ لوء تاغور ميمنو ( 21 - 22 ) :
فان قلت في نفسك كيف يعرف القول الذي لم يقله الرب ( 21 ) فإن تكلم النبي باسم الرب ولم يتم كلامه ولم يقع فذاك الكلام لم يتكلم به الرب بل لتجبره تكلم به النبي فلا تخافوه ( 22 ) .
هذه الآيات البينات تبشر أن اللّه تعالى وعد العالم أن يقيم نبيا كموسى من أقرباء أخوة بني إسرائيل ، فإخوتهم بنو عيص كما تقول التوراة ( تثنيه 28 : 8 ) فأقربائهم هم بنو إسماعيل . فهو الرسول الأقدس محمد الإسماعيلي الذي هو كموسى في استقلال شرعته ، لا المسيح الذي هو تبع لموسى في شرعته .
ثم تتهدد الآية ( 19 ) هؤلاء الذين يتخلفون عن هذا الرسول العظيم ، ثم تعزيزا وتثبيتا لموقفه الرسالي - ومعه سائر المرسلين - يحكم بالموت : الموت الروحاني وموت الدعوة ، على المتجبرين المتقولين على اللّه الأقاويل ( 20 ) . ثم الآية ( 22 ) تأتي بميزان لصدق مدعي النبوة انه وقوع كلامه كما يخبر « 1 » .
والقرآن يصدق هذه الآيات أن :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
أخذنا منه الرسالة والوحي واسترجعناه منه بيمين القدرة
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
: قطعا لوتين الوحي حيث لا رجعة فيه ، وقطعا لوتين العقل إذ يقول ما يفضحه مما يطارده العقل ، موتا مزدوجا يفضحه أمام العقلاء النابهين ، فليس يعني به وتين الجسم ، وهو عرق رئيسي في القلب يمد شبكة العروق في الجسم ، وإنما وتين قلب الروح الممدود به شبكات الروح .
هامش
( 1 ) . تجد تفصيل البحث حول الآيات في كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) .