القرآن وكتاب موسى ، دون حاجة في القرآن إلى بينة سواه ، مهما احتاجت التوراة إلى بينات سواها ! .
فالإيمان بالقرآن ، فبمن أنزله ومن أنزل عليه ، إنه استجابة طبيعية مستقيمة لسماع القرآن ، وعيا في النفس لمن استقامت فطرته ، دون حاجة إلى حجة سواه ، بل هو حجة الحجج تدل لوحيها بنفسها كالشمس في رايعة النهار ! .
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
:
« داعِيَ اللَّهِ »
هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكتاب اللّه ، فهما - إذا - هما داعيا اللّه :
وأما رسول اللّه ف :
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ . . » ( 12 : 108 )
« قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً » ( 72 : 20 )
« إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ »
( 13 : 36 )
« وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 23 : 73 )
فهو يدعو الناس بكتاب اللّه إلى اللّه :
« يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ » ( 3 : 23 )
دعوة بإذن اللّه :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً » ( 33 : 46 )
.
وأما كتاب اللّه ، فهو هو الأصل في مادة الدعوة ، لو لاه لم تكن رسالة ولا دعوة ، فإنه بينة الداعية وحجة الدعوة :
« وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ » ( 27 : 92 )
« فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ » ( 50 : 45 )
.
وإن دعوة اللّه لا سواه ، بينة في رسول اللّه وفي كتاب اللّه ، داعيتان تحملان بينات من اللّه مع بعض ، كما يشهد بعضها لبعض ، فرسول اللّه هو هو كتاب اللّه ، كما كتاب اللّه هو رسول اللّه ف
« يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ »
: داعيا اللّه ! .
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ
إجابة الدعوة إسلاما بإقرار ، وإيمانا بها