تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
هذا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكما يقول : « نابىء آقيم لاهم مقرب إحيحم كموشه . . » أقيم لهم من أقرباء أخيهم كموسى . . » ( سفر التثنية 18 : 17 ) « 1 » . ومن أفضل الحنان على مؤمني أهل الكتاب : شهود الرسالة المحمدية ، قرن شهادتهم بشهادة اللّه كما هنا وكما :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » ( 13 : 43 )
كعبد اللّه بن سلام « 2 » .
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ »
القرآن ونبيه
« مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ »
حال انكم
« كَفَرْتُمْ بِهِ وَ »
حال انه
« شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ »
: شهادة وكتابا ونبيا
« فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ »
فمن أخسر منكم واظلم
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
.
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
. قولة فارغة لاهية أخرى من الكافرين ، كأنهم سابقون في كل خير ، فإذ سبقهم المؤمنون بالايمان فليكن شرا وإفكا قديما يؤمن به المتأخرون المسبوقون طوال التاريخ الرسالي ، ولأن هؤلاء السابقين ! لم يهتدوا بهذا القرآن ، وهم المهتدون إلى كل خير ! فالمؤمنون هم الضالون الآفكون ! :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ » ( 8 : 59 )
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ » ( 29 : 4 )
! . ان السابقين إلى الإيمان - وعلى طول الخط - هم الفقراء العادمون في الأكثر ، الضائعون المظلومون تحت رحمة ووطأة الأقوياء الأغنياء الجبارين ، والرسالات
هامش
( 1 ) . راجع كتابنا ( رسول الإسلام ) . ( 2 ) . الدر المنثور 6 : 39 - اخرج الترمذي وابن جرير وابن مردويه عن عبد اللّه بن سلام قال : نزلت فيّ آيات من كتاب اللّه ، نزلت فيّ وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله . . ونزل فيّ« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ».