( كما تناسب ساحته ) بالتي تصحح الغلطة المستحيلة : أن له يدا جارحة ، فالأوصاف والحالات المستحيلة الذات بالنسبة لساحة الألوهية لا تصح مهما بالغت في التنزيه إلا جمعا بين النقائض ، ان تجمع له سبحانه بين الكمالات والنقائص ، فلا تناسبه على أية حال يد الجارحة فإنها جارحة لمحتد الألوهية ! وإنما المناسب يد القدرة :
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ( 23 : 88 )
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 67 : 1 )
والملك والملكوت لا ينالان بيد الجارحة ! أو يد العطاء والفضل :
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ ( 3 : 73 )
أو يدا الإمساك والبسط :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ( 5 : 64 )
أو أية يد أو يدين سوى الجارحة ، وفوق سائر الأيدي فإن
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
واللّه يكلمنا بلغتنا في عرفنا كناس ، طالما النسناس الذين لا يفهمون لغة الناس اثاقلوا في تفسير يد اللّه إلى أيدي الناس ! والمفروض على الناس أن يجردوا ما للّه عما للناس وسواهم من خلق اللّه ، يد أو سواها ف
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
! وهذه الآية الفريدة في نوعها وسبكها تفسر يد اللّه ويديه في آياتها ، أنها فوق الأيدي ، لا فوقية الجهة إذ ليست له جهة ، وإنما فوقية الذات والصفات خارجة عن الحدود والجهات ، فوقية تجعلها ليست كمثلها يد ولا هي تماثل أية يد كما اللّه
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
.
ف
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
: هنا في البيعة والمبايعة ، وهنا لك وهناك في القدرة والرحمة ، والعذاب والمغفرة ، والملك والسلطة ، والقبضة والبسطة ، وفي كل مالها من ذات وأفعال وصفات ، فوقية مثلثة تفصلها عنها في كافة الجهات .
ثم المبايعة لا تختص بخلفياتها ، المؤمنين زمن الرسول ، فإنها مبايعة اللّه ، فطالما الرسول يموت فاللّه تعالى حي لا يموت ، فبالإمكان تحقيق هذه البيعة وتلك