تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فاللّه شهيد بعلمه في كلامه بكلامه ، فهل إنه بعد مفترى ؟ !
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ »
« فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
( 10 : 38 - 11 : 13 ) فهل انه بعد عيّكم عن الإتيان مثله وشهادة اللّه لوحيه ، هل هو بعد سحر أو مفترى ! . فان افقتم عن غفوتكم ، ف
« هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
وان أصررتم على ضلالتكم -
« وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ »
- . ثم وليس هذا بدعا تحارون فيه ، لا انا ولا كتابي ولا سنني ولا . . :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
. آية وحيدة في صيغة التعبير ، دفاعا عن هذا البشير النذير ، تستأصل آخر التهم المزعومة الموجهة اليه : انه بدع من الرسل واختلاق من الرسالة :
« أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
. . .
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ » ( 38 : 7 )
وي كأنهم ما قرعت آذانهم . دعوات التوحيد المتواصلة من رسل اللّه :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ » ( 21 : 25 )
. اللهم إلا أن يعنوا من الملة الآخرة ذوي العلة من الشرك والضلال ، حيث عاشوا جوها الضال ، كأن لا ملة أخرى غيرهم ، فظلوا يعجبون من دعوة التوحيد بكل ضلال ودلال ! .
« قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ »
: لا في رسالتي وكتابي ، ولا في سنتي ودعوتي ، ولا في اي من واجبات الرسالة أو راجحاتها ، أو محرماتها ومحظوراتها ، فأنا بشر رسول كمن قبلي ، لا ملك ولا إله ولا ابن اللّه ، ولا املك من اللّه شيئا لحد :
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
: وما يفعله بي ربي ولا سواه ، من خير أو
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 16 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني