كاملة في الأولى فلا بد من حياة أخرى لتجزى كل نفس بما تسعى ، والا فربنا سبحانه وتعالى إما ظالم على علمه وقدرته ، أو عاجز على عدله وعلمه ، أو جاهل على عدله وقدرته ، أم ماذا مما يمس من كرامة ربوبيته ! ومن آيات قربها انشقاق القمر
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ . . »
فانشقاق القمر آية لقرب الساعة كما هو آية لنبي الساعة ! كما ونبي الساعة ، وعلى حد
قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « انا والساعة كهاتين »
: سبابته ووسطاه « 1 » وهو خاتم النبيين ، وكتاب الساعة : القرآن العظيم ، انها من أهم أشراط الساعة التي جاءت ، وكما يسمى نبي آخر الزمان ، فقد ختم زمن الرسالات الإلهية المتواصلة بنبي الساعة ، كما ختم الوحي بكتاب الساعة ! .
هذه الرسالة الأخيرة ، التي تحمل البشارة والنذارة الأخيرة هي أضخم وأعظم هذه الأشراط ، إذ تنذر بقرب الأجل المضروب ، الذي لم يبق منه الا قدر الزيادة بين السبابة والوسطى ، منذ بزوغ الرسالات حتى نبي الساعة ، وكما الآيات في قرب الساعة تجاوبها « 2 » .
فهذه آيات بينات من أشراط الساعة التي جاءت إلى زمن نزول آية الأشراط ومن ثم أشراط أخرى إلى زمننا ، ثم أشراط تتبعها اعتبرت كأنها جاءت لتحقق وقوعها مستقبلا وضمن ما جاءت ماضيا ، ومن التي تستقبلنا : فتح يأجوج
هامش
( 1 ) . راجع تفسير سورة القمر من هذه الموسوعة ج 27 والحديث
أخرجه في الدر المنثور :
6 : عن انس قال قال رسول اللّه ( ص ) . . وأشار بالسبابة والوسطى .
( 2 ) . :« وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً » ( 17 : 51 )« وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً » ( 33 : 63 )« إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً » ( 78 : 40 )« إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً . وَنَراهُ قَرِيباً » ( 70 : 7 )راجع تحقيق معنى القرب ومداه التقريبي إلى الجزء 29 سورة المعارج .