تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ
ماذا ينتظرون ولكي يؤمنوا إلا الساعة ولا تأتي الا بغتة ، أو أشراطها فقد جاءت ، فإذا جاءت الساعة التي هي واقع ذكراهم
« فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ »
؟
« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى »
اذكري بعد إذ حلّوا في واقعها وقد مضت حياة الذكرى ، اللهم الا تحسرا
« يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي » ( 89 : 24 )
ثم ولا تأتي الا بغتة دون امهال لمجال الذكرى قبلها . واما أشراطها فقد جاءت ، ومتى هي أشراط الساعة ومتى جاءت وهل لها بقية باقية ننظرها ؟ الأشراط جمع الشرط ، وهو العلامة المشروط بها الشيء ، في امكانيته أو حتميته أو قربه ، فأشراط الساعة : قيامة الإماتة والإحياء الحساب الجزاء ، انها نماذج تدل عليها من ذي قبل هي أشراط امكانيتها أو حتميتها أو قربها ، وقد جاءت في كافة صنوف البراهين ! التي تثبتها في هذا المثلث البارع : انها ممكنة ثم محتومة ثم وهي قريبة ، بأدلة وأشراط عقلية وحسية وسمعية ، فنحن - إذا - نعيش أشراط الساعة في أجواء الرسالات الإلهية بالآيات الأنفسية والآفاقية ! فمن أشراط امكانيتها إحياء عديد من الموتى طيات الزمن الرسالي تبكيتا وتسكيتا لناكري الحياة بعد الموت ، كما ومنها حياة أموات أخرى ، نباتية وسواها : هي تترى ليل نهار
« وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 41 : 39 )
ومن آيات حتميتها علم اللّه وعدله وقدرته على جزاء الظالمين ، فإذ لا يجازيهم