تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 )
. قيلات على الرسالات وحملتها طول التاريخ الرسالي هي كلها ويلات متناسقة مع بعض ومتشابكة ، وشريطات مكرورة تدار من حماقى الطغيان والجهالات على أصحاب الرسالات ، كلما كانت الرسالة أقوى ، ودعايتها أعرض وأنبى ، كانت القيلات عليها أوسع وأشجى ، ولأن هذه الرسالة السامية تجمع الرسالات كلها وزيادة ، فالقيلات عليها تجمع تلكم القيلات كلها
« ما يُقالُ لَكَ »
يا حامل الرسالة الأخيرة
« إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ »
وقد قيل عليهم كل قيل ، فلتصبّر نفسك على كل قيل
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ »
« فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »
مهما كان مرساهم « ولتصنع على على عيني » ف « بأعيننا » تجمع جماع الرقابات حفاظا على رسالتك ، لأنها محطة القيلات .
« إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ »
يغفر قيلات عليك سترا لها وسدا عليها فلا يأتيها الباطل بما يبطلون ، وكما
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ »
كذلك ليغفر لك كل باطل يأتيك من بين يديك ومن خلفك ، إذ لا يسطع على إبطال حجتك ، وإغراقك في لجتك . ثم هو
« لَذُو مَغْفِرَةٍ »
لمن تاب معك أو يتوب
« وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ »
لمن يصر في إبطال أمرك .
هامش
الألسنة لأنه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان والحجة على كل انسان« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ».