تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هنا
« لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا »
تهديد لهم أوّل أنه عليهم رقيب عتيد ، بجزاءهم
« يُلْقى فِي النَّارِ »
ثم تهديد ثان نهيا شديدا بصيغة الأمر
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
فقد بدء التهديد ملفوفا - يخيف
« لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا »
فهم مكشوفون لعلم اللَّه ، مأخوذون بما يلحدون في اللَّه مهما غالطوا والتووا وحسبوا أنهم مفلتون من يد اللَّه كما قد يتفلتون من حساب الناس ! وثم صراح التهديد
« أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ . . »
وفي النهاية لفتة أخرى علها أقوى منها
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ . . »
! أتراهم يغلبون آيات اللَّه في هذه الإلحادات ولكيلا تبقى حجة بالغة على الناس ؟ كلّا ! مهما فعلوا ما افتعلوا ، فإن اللَّه يحافظ على آيته الأخيرة الخالدة « القرآن » تداوما لحجة اللَّه البالغة على الناس وتدليلا على ما فعلوه في الزبر :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 )
.
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ »
الأخير ، كل الذكر وهو القرآن العظيم ، كفرا في مختلف دركات الإلحاد في آياته
« لَمَّا جاءَهُمْ »
وقد خيل إليهم أنه كسائر الذكر ، فبإمكانهم كل تحريف فيه وتجديف ،
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ »
غالب على كل إلحاد فيه أيا كان
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ »
من أي مبطل
« مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ »
لأنه
« تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
! أترى ما هو الخبر عن هذا المبتدء ؟ علّه محذوف مستفاد من
« يُلْقى فِي النَّارِ »
للذين يلحدون في آياتنا حيث الإلحاد في القرآن هو من أبرز مصاديقه وأحقها إلقاء في النار ، ف
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ »
إلحادا فيه
« يُلْقى فِي النَّارِ »
فإنهم كفروا به حال
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . . »
.