واحدة من
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
. مما يلمح أن الحكيم في القرآن المحكم عزيز في تفصيله وحكيم في ذلك التفصيل وهو الرحمن الرحيم في عزته وحكمته وعزيز حكيم في رحمانيته ورحيميته .
فعزته وحكمته بارزتان في تنزيل الكتاب ، فأصبح بآياته كلها تدل على عزة غالبة وحكمة بالغة برحمانيته ورحيميته .
هنالك تبرز كل رحمة وعزة وكل حكمة ممكنة التنزيل على العالمين إلى يوم الدين ، فإنه إضافة إلى الشرعة الأخيرة الإلهية نسخته تدوينية في آياته عن كل آية في السماوات والأرض للموقنين ، ف
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ »
؟ .
ندرس هنا مثلثا من آيات التكوين هي آيات اللَّه كشريطات تتكرر وأسطوانات تدار في كتاب اللَّه التدوين والتكوين ، تجمعهما الآية
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » ( 41 : 53 )
وتفصّلها
« إِنَّ فِي السَّماواتِ
- إلى -
يُؤْمِنُونَ »
.
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
.
السماوات هي السبع ، والأرض هي السبع ، وهما تعبيران عن الكون كله ، وفيه ككل
« لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ »
فالإيمان هو الذي يفتح البصائر والأبصار لتلقّي الأصداء والأضواء والأنداء ، حيث يخالط القلوب بشاشته ويحركها استجاشة ، فتحيا وتلتقط من الكون كله آيات ويصبح الكون كله لدى المؤمن آيات بينات ، فلا يواجه طرفا من الكون إلا وهو آية تزيده إيمانا باللَّه ! .
إن آية السماوات والأرض وما فيهما من آيات لا تقتصر على شيء دون شيء ولا على حال دون حال ، فإنها آيات اللَّه على اية حال « وفي كل شيء له آية تدل على أنه صانع » !