تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
« فِي كُلِّ سَماءٍ »
دون « إلى » ! أم إنه يعنيهما ، والوحي « في » جامع للوحيين « ل » كما للأرض
« بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها »
رمز في التكوين بعد ما كونت أماذا من خلق يعبّر عنه ب « أوحى » ثم الثاني : الوحي « إلي » كما إلى الأنبياء والملائكة أمّن ذا من مؤمن بارع ، وإلى حيوان صانع كما
« أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ »
! فلكلّ سماء ولكلّ ارض أمر من الأمور : أشياء وأفعالا ، وامر من الأوامر شرعة ففعالا « 1 » ، وهما من الأمر المدبّر من السماء إلى الأرض والعارج إليه . والأمر أيا كان يقابل الخلق
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
فهو التدبير للخلق ماديا : وحيا لخلق ، أو معنويا : وحيا إلى خلق ، يجمعهما
« وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها »
!
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 )
. والسماء الدنيا هي أدنى السماوات السبع إلينا ، فهي الأولى بالنسبة لنا ، أم هي الدنيا بالنسبة للأرضيين السبع كلها في احتمال أنها كلها في السماء الأولى ، وعلّ الأولى أولى كما قد تقتضيها :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
و « مصابيح » هنا هي « الكواكب » في الصافات ، تشمل كافة الكرات الصابحة ، السابحة في خضم البحر الملتطم ، مرئية بعيون مجردة ومسلحة أماهيه ؟ وهي تشمل شمسنا ، فهي متأخرة عن أرضنا وعن الأرضين كلها ، فليست هي والدة لها ، بل هي وليدة غازات في السماء الدنيا كما والأرض حيث ، انتهيا إلى الجدة الأولى « الماء » !
هامش
( 1 ) . حيث الأمر بين هذه المعاني الثلاث : الشيء - الفعل - مقابل النهي .