تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كان فإنه « قضاهن » لا « لهن » أو « إليهن » أو « عليهن » أم سائر القضاء التي تحمل سائر معاني القضاء ! أترى أحدها لتسبيع السماء والآخر لتزيين السماء الدنيا بمصابيح كما يروى « 1 » ولو كان لذلك التزيين نصيب منهما فصحيح التعبير إذا « فقضاهن . . وزينا . في يومين » ! فنصيبه - إذا - من اليومين الباقين . أم إنهما - فقط - لتسبيع السماء كما في رواية أخرى « 2 » وهو الصحيح الفصيح من آيتهما فتصدّق روايته ويعرض عن الأخرى .
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
وذلك الوحي - أيا كان - يشمل الوحي في كل أرض كما في كل سماء كما
« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ . . »
وهو الأمر الموحى في كلّ من السماوات السبع والأرضين السبع :
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ . . » ( 32 : 5 )
. . و
« كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها »
تلمح باختصاص كلّ بوحي خاص ، اللّهم إلّا وحي الشرعة الشاملة لكل عام وخاص ! أترى أن الأمر الموحى في كل أرض وسماء هو التكويني فقط ؟ ولا يناسبه الوحي ، وإنما القضاء أماذا من صيغ التكوين ! أم هو التشريعي ؟ فلما ذا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 360 في رواية ابن عباس الماضية عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة . . . أقول وقد سبق صدرها انها تصرح« فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ »تعني في تتمتها وهي أيضا خلاف ظاهر الآية فالرواية بمجموعها مطروحة لمخالفة الكتاب . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 539 ح 7 في روضة الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث تقسيم أيام الخلق : « وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس . . » وروى مثله القمي عن الرضا ( عليه السلام ) .