فهو محمد » ( صلى اللَّه عليه وآله ) « 1 »
وقد تعني « ح » أحمد و « م » محمد ، وإذا لم تكن « حم » خطابا لصاحب الكتاب المبين ، لم يكن لها موقع أدبي كمبتدء أم ماذا ،
« وَالْكِتابِ الْمُبِينِ »
القسم لا يصلح خبرا ولا فعلا ولا أيا كان بالنسبة ل « حم » إلّا أن تعني جملة مستقلة عن ،
« وَالْكِتابِ الْمُبِينِ »
اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا !
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ 2 إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
3 إن للقرآن مراحل ثلاث أعلاها أم الكتاب ، وأوسطها محكم الكتاب وأدناها تفصيل الكتاب :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
وقد أنزل من أم الكتاب حكيما في ليلة مباركة هي ليلة القدر
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ »
.
« . فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
ثم نزل طول البعثة قرآنا عربيا :
« وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا »
ومهما تشترك الحواميم السبع في نزول القرآن تلوها ، فالدخان تختص من بينها بنزول الإنزال - المحكم - في ليلة مباركة ، والست الأخرى بنزول التنزيل طول البعثة :
وترى أن هذه الليلة المباركة هي غير ليلة القدر ، كالنصف من شعبان ؟ ومحكم القرآن لم ينزل إلّا مرة في ليلة واحدة هي ليلة القدر - ليلة مباركة ! أم إن ليلة القدر هي النصف من شعبان كما يقولها رعيل من
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 623 ج 14 عن أصول الكافي ، باسناده إلى يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال : كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إذ أتاه رجل نصراني فقال : إني أسألك أصلحك اللَّه فقال سل ، فقال : أخبرني عن كتاب اللَّه الذي انزل على محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ونطق به ثم وصفه بما وصفه فقال : « حم . . . ما تفسيرها في الباطن فقال : اما حم فهو محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . .