سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )
.
لقد قيل في « قيله » قيلات عليلات لا تناسب القرآن البيان ، و « قيل » هو « قول » صيغة ثانية مصدرية ، والضمير الغائب راجع إلى حاضر الوحي : الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله ) فبعد الاستفتاء العام من العالمين
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ . . »
والجواب العام بين المشركين والموحدين :
« لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
فلينظر العالمون إلى « قيله » عن المشركين
« رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ »
والواو تعطف إلى غير مذكور من ساير قبيله من هذا القيل .
وهنا الجواب من رب العزة في ثلاثة بنود :
« فَاصْفَحْ عَنْهُمْ »
إعراضا بصفحك عمن لا يحنّ إلى حق ، ولكن بالصفح الجميل :
« وَقُلْ سَلامٌ »
لست لكم إلّا سلاما ، ولا أدعوكم إلّا إلى سلام ، وإذ تعرضون عن سلامكم فسلام
« وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً »
دون خفاء ولا جفاء تزيد في جهلهم وكفرهم ، وما أنت وتعذيبهم بصفح غير جميل
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
حين موتهم والقيامة الكبرى ، يعلمون حقا بعد علم متجاهل قاحل إذ
« جَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
!