فهو متبارك عما يصفون بهذا المثلث المجيد من شؤون الألوهية !
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 )
ملائكة أو أنبياء أو الجن أم أيا كانوا ممن دونه ، فهم لا يملكون الشفاعة التي ليست إلّا باذنه وتمليكه
« إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ »
: بحق اللَّه في توحيده ، وبحق العبودية لنفسه ، وبحق الشفاعة لنفسه ، وبحق للمشفع له وهو من ارتضى اللَّه دينه
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » ( 41 : 28 )
« وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
: شروط الشفاعة في ميزان اللَّه ، ويعلمون حقيقة حال المشفّع لهم أنهم أهل لأن يشفع لهم ، إذا فقوله في الشفاعة مأذون وصواب :
« لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » ( 78 : 38 )
! وأما الذين عبدوا إذ عبّدوا لأنفسهم ودعوا فلا يشفعون ولا يشفّع لهم كأمثال فرعون الطاغية ، ثم الذين عبدوا ولم يعبّدوا من الصلحاء ، فمنهم من يملك الشفاعة إذ
« شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
ومنهم من لا يملكها ويملك أن يشفع له لأنه من « من ارتضى » ثم من الأشقياء الذين عبدوا دون أن يدعوا أو يرضوا من لا يصلح أن يشفع له ، ومن ثم غير العقلاء من الأصنام والأوثان فسوالب بانتفاء الموضوع ، حيث الشفاعة في بعديها تتطلب علما وشعورا ! ف
« لا يَمْلِكُ
. .
الشَّفاعَةَ »
قد تعم الشافعين والمشفّع لهم ، وإن كان الأولين أولى ، ومهما اختلفت شروطهما حيث يشتركون في الإيمان ، ف
« مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
بينهما درجات .
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 )
والخالق هو الذي يملك خلقه وتدبيرهم ، ويملك عبوديته وشفاعتهم ، فأنّى يصرفون إفكا وكذبا وهم بوحدانيته في خلقه معترفون ! .
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 )
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ