أجل
« وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً » ( 4 : 113 )
« تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ » ( 11 : 49 )
.
لقد كان مؤمنا نبيا أم سواه قبل رسالته ، وما كان يعلم الكتاب قرآنا وسواه :
« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 29 : 48 )
ما كان يتلوا ولا يخط بما أحال اللَّه تعالى عليه قبل الوحي الرسالي
« إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ »
فعدم القراءة والخط لهذه الغاية كمال حيث يتبني قوام الرسالة .
وما كان يدري ذلك الإيمان الحاصل بوحي الروحين
« نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ » ( 12 : 2 )
.
فالإيمان هنا معرّف معروف حسب المقام أنه إيمان خاص ، بحاجة إلى تعريف الوحي ، كما علم الكتاب بحاجة إلى الوحي ، دون أن يملك الرسول قبل رسالته هذا العلم أو يدري هذا الإيمان ! .
هنالك بالنسبة لإيمان الرسول قبل رسالته مفرط ومفرّط ، قولا أنه كان ضالا لم يؤمن ، وآخر أنه كان يعلم ما أوحي إليه قبل أن يوحى ، والحق المستفاد من القرآن عوان بين ذلك « 1 » .
« وَلكِنْ جَعَلْناهُ »
ما كنت تدري ولكن أدريناك بما
« جَعَلْناهُ »
: روحا
هامش
( 1 ) . وإذ لم يكن الرسول ليعلم القرآن قبل وحيه فبأحرى لم يعلمه غيره ، فالروايات القائلة ان الإمام علي ( عليه السلام ) قرء سورة المؤمنون حين ولادته مزورة مقحمة تعني تفضيله على الرسول ، ونبوته قبل الرسول ! .