لِلْمُسْلِمِينَ » ( 16 : : 102 )
« وكان جبرئيل إذا أتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قعد بين يديه قعدة العبد وكان لا يدخل حتى يستأذنه » « 1 » .
ولئن قلت : تنزيل جبريل لم يكن بمشهد للمؤمنين فكيف يصدقونه حتى يثبتوا على الإيمان أنه ليس كما قيل في المسيح ( عليه السلام ) ؟
فالجواب نجده من
« الَّذِينَ آمَنُوا »
حيث يصدقونه - لإيمانهم - قوله :
إن تنزيل القرآن بواسطة روح القدس .
أو قلت : هلّا كلم اللَّه تعالى إبليس وكما في مواضيع من خطابه له ، فهل يدخل في مثلث الوحي أم ماذا ؟ .
فالجواب : أن الآية تتحدث عن تكليمه لبشر دون أي كائن من جن وشيطان أم من ذا ؟ ثم قد يكون وحيه إلى إبليس من وراء حجاب الغضب والظلام دون حجب النور الذي كانت لرسل اللَّه ، أو أنه لا يدخل في مثلث الوحي إذ لم يكن وحي رسالة وإنما وحي تنديد وتبكيت .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 )
.
« وكذلك » الذي يوحي ربك
« وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا »
« أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
والوحي إلى محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) شمل هذا المثلث كله
« رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
إن كان روح القرآن فمحكمه وما أوحي إليه ليلة القدر والمعراج أم ماذا « وحيا » ومفصله :
« أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا »
:
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . . »
وعوان بين ذلك في المنام أم ماذا .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع باسناده عن ابن أبي عمير عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : . . .