تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولا موقع للأكثرية في ميزان الحق ، إلّا الأكثرية بين الأقلية الصالحة . فإن
« أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » ( 7 : 187 )
و
« لا يَشْكُرُونَ » ( 2 : 243 )
و
« لا يُؤْمِنُونَ » ( 11 : 17 )
و
« لا يَعْقِلُونَ » ( 6 : 37 )
و
« يَجْهَلُونَ » ( 6 : 111 )
« وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا » ( 10 : 36 )
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » ( 12 : 106 )
« وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ » ( 7 : 102 )
« وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ » ( 43 : 78 )
« فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً » ( 17 : 89 )
« وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ( 6 : 116 )
« وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ » ( 7 : 102 )
. إذا فالشورى الصالحة ليست إلّا بين الأقلية الصالحة العالمة الشاكرة العاقلة المؤمنة المتبعة علما العادلة المحبة للحق الهادية المتعهدة ، ويجمعها الفقيه الزاهد البصير الخبير .
« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
إنفاقا في هذه السبيل وكل سبل اللَّه ، إنفاقا لعقلياتهم وتجريباتهم ، أفكارهم وعلومهم ، أموالهم وكل ما يملكون من طاقات ذاتية أو منفصلة ، ولكي يحلّوا مشاكلهم التي لا حول عنها ولا مرجع معصوما لها . إن مكية آية الشورى - ولم تكن هناك دولة إسلامية ولم تخلد بخلد أحد الا الرسول - وان المسلمين يعيشون الرسول . وحصر أمرهم في
« شُورى بَيْنَهُمْ »
- تدلنا على مدى أهمية الشورى ، حيث تعم الحيوية الإسلامية في كل عصر ومصر ، ومهما كان في غنى عنها زمن قيادة العصمة ، ولكن عليهم التدرب فيها فقد نرى الشورى في شاكلتها ونتاجها في أبعاد أربعة . 1 - يستشير المحتار ذا رأي صائب لكي يحصل على الرأي المختار