« فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا » ( 23 : 27 )
.
وكيف يتبع الرسول رأى الشورى تاركا رأي الوحي و
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ . . » ( 10 : 15 )
« قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 203 )
.
ثم وكيف يكون للمؤمنين التقدم بين يدي اللَّه ورسوله
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » ( 49 : 1 )
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 28 : 67 )
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً » ( 23 : 36 )
.
ثم وما هي المصلحة في إرجاع أمر المسلمين إلى الشورى وبينهم الرسول والوحي متواتر يقضي كل حاجة ، فلما ذا يكلّف حامل الوحي أن يستوحي المؤمنين في الأمر ، هل في أمر الرسالة ؟ وهو وحي يوحى ! أم أمر المرسل إليهم ؟ ويكفيهم أمر الرسالة ! أو أمر الأحكام ف
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » ( 6 : 57 )
أم أمر القيادة السياسية وهو مما أراه اللَّه ! .
فلا شورى يتخذ الرسول رأيها وإنما تشير الشورى لمن بعد الرسول والوحي منقطع كما
يروى عن علي ( عليه السلام ) : قلت يا رسول اللَّه الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن ولم يسمع منك فيه شيء ؟ قال :
اجمعوا له العابد من أمتي واجعلوه بينكم شورى ولا تقضوه برأي واحد » « 1 »
فهنا جمع للعابد من الأمة ، أن يجعلوا أمرهم شورى بينهم ،
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 10 - اخرج الخطيب في رواة مالك عن علي رضي اللَّه عنه قال : . . . أقول : هنا الرسول ناظر إلى مجموعة المسلمين حيث ليس بينهم واحد من المعصومين ، فليس يشمل واجب الشورى بين العابدين من أمة الإسلام زمن الأئمة المعصومين كما لا يشمل زمن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .