تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ » ( 34 : 26 )
« قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » ( 45 : 26 )
« يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ »
( 64 : 9 ) وكما « الله - هناك - يجمع بيننا وبينكم » إنه ربنا جميعا ف
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
. إنه يجمع بيننا وبينكم ليوم الجمع التغابن كما جمع بيننا وبينكم هنا ليوم الفرق والتعاون ، جمعا في دينه وشرعته ، وسوف يفتح بيننا فيما كنا فيه مختلفين وهو الفتاح العليم . 10 -
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
إليه وحده لا شريك له ، لا إلى أرباب متفرقين ، ف
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
شرعة واحدة - سير واحدة - إله واحد ومصير واحد ففيم إذا نتباغض ونتعارض ؟
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 )
. الحجة هي الدليل القاصد لإثبات أمر أو إبطاله ، والمحاجة هي تبادل الحجة وتضاربها ، فقد تكون حقا بالتي هي أحسن عن علم وحلم ، أو تكون باطلا فيما ليس لهم به علم :
« ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ » ( 3 : 66 )
. والمحاجة في اللَّه قد تكون في كونه أو توحيده وكيانه ، أو وحيه وشرعته :
« قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ » ( 2 : 139 )
« فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » ( 3 : 20 )
. هنا توحي
« مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ »
أن المحاجة كانت في شرعة اللَّه الأخيرة ، واعتبرت الاستجابة الصادقة له حجة قاطعة لا مرد لها ولا حاجة