وهكذا يتجاوبان ويتناظران كتاب التدوين القرآن وكتاب التكوين أيا كان على طول الخط منذ نزل القرآن حتى القيامة الكبرى ، تجاوبا في رؤية وإرائة
« آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
؟
« ألا » حذارهم حذار
« إِنَّهُمْ »
غارقون
« فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ »
هنا ويوم يقود الأشهاد « ألا » تنبها وحضورا
« إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
كما هو على كل شيء شهيد ، إحاطة في مربع الشهادة ، وشهادة في مربع الإحاطة لا مفلت عنه ، ولا مناص عن لقائه ! أترى بعد ذلك كله أن « هم » في سنريهم تخص الحاضرين ؟ كلا إنه يعمهم والذين يلحقون بهم من خلفهم وإلى يوم الدين ، يعيشون إرائة الآيات الآفاقية والأنفسية تدوينية وتكوينية ! ومن المستقبل المعني في « سنريهم » عند الموت وعند النشور ، لمن عمي عن آيات اللَّه رغم رؤيتها وإرائتها ، فلا أحد إلّا وقد يرى آيات اللَّه في الآفاق والأنفس
« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »
! .
هامش
قال سألته عن هذه الآية قال : نريهم في أنفسهم المسخ ونريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة اللَّه عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق قلت له« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »؟ قال : خروج القائم هو الحق عند اللَّه عز وجل تراه الخلق لا بد منه .