إن شهادته على كل شيء كما في آيات عدة كهذه « 1 » هي حضوره علميا وقيوميا وتلقيا لأعمال وحالات ، وحضوره تربويا ، فربوبيته ناصعة في كل شيء و « على » هنا تشهد أن شهادته تعالى عالية محيطة هي لزام ذوات الأشياء كيفما كانت وأنّى وأين ، منذ خلقت وحتى القيامة والفناء لما يفنى ! و « ربك » حيث تعني التربية الإلهية القمة ف
« عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
هي في قمة الشهادة المحيطة علوا فيها علميا وقيوميا وتلقيا وتدليلا له عليه ، وهذه الشهادة المربعة دائبة طول الزمان وعرض المكان لكل إنس وجان .
و « العبودية جوهرة كنهها الربوبية فما فقد من العبودية وجد في الربوبية وما خفي في الربوبية أصيب في العبودية قال اللَّه
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
: أي موجود في غيبتك وحضرتك » « 2 » .
ومن تبين الحق في اللَّه وفي القرآن وفي كل حق ما يريه من آيته العظمى وحجته الكبرى الحجة القائم المهدي من آل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) .« وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »5 : 117« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »22 : 17« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »34 : 47« وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »58 : 6 و 85 : 9« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »4 : 41 و 33 : 55 - وبالنسبة للأعمال :« وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ »3 : 98« ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ »10 : 46 .
( 2 ) . مصباح الشريعة قال الصادق ( عليه السلام ) .
( 3 )
نور الثقلين 4 ) : 555 ح 74 في روضة الكافي عن الطيار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : خسف ومسخ وقذف قال قلت « متحاربتين لهم » ؟ قال : دع ذا ذاك قيام القائم وفيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام )