والنار عموم من وجه ! إذا ف « هم » لا تختص بالبعولة ، كما « أزواجهم » لا تختص بالزوجات ، فمن الزوجات من هن أصيلات وبعولتهن الفروع ، أم هم من أهل النار ، كما العكس كذلك ، فتفسير « أزواجهم » بحلائلهم تفسير رديء لا إجابة صالحة عن مشاكله . . .
و « في ظلال » هنا وفي سائر القرآن لأصحاب الجنة لمحة صريحة أن هناك شمسا يستظل منها ، وإلّا فلا موقع لظلال إذ لا شمس مشرقة وحارة ف
« دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها » ( 76 : 14 )
« وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا » ( 4 : 57 )
و
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ » ( 77 : 41 )
« وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » ( 56 : 30 )
و
« أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها » ( 13 : 35 )
آيات بينات تجاوب « في ظلال » أن هناك شمسا ، ثم آية الزمهرير تصارح :
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً » ( 76 : 13 )
.
إن ظل الجنة عن الشمس من ميزات أصحابها ، والسالبة بانتفاء الموضوع مسلوبة عن مذهب الفصاحة والبلاغة ، مهما ذهب إليها المنطق تجويزا عقليا ، ثم في ظلال لا يختص بظلال الأبنية والأشجار وسائر المظلات ، بل وقبلها الأهم منها وأحرى ظلّ اللّه وظل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعترته الطاهرين ( عليه السلام ) وقد تشير إليها « في » حيث المظلات الظاهرية هي فوق المستظلين وهم تحتها لا فيها ، ولكن « في » تعني فيما تعني مع الظلال الظاهرة ، الظلال الباطنة التي يستظل فيها ، كما وأن تنكير « ظلال » يلمح بذلك ، فإنه ظل ظليل بمدّ طويل يشمل الأرواح والقلوب والأفئدة .
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
.
« فاكهة » كما يشتهون من كمها وكيفها و « يدعون » كما يشتهون .