الْمُتَّقِينَ »
كما ويحملون سلاسلهم المسلسلة بينهم وبين أحمّتهم ونيران شهواتهم .
ولأن السّجر هو تهييج النار وإضرامها ، فإسجارهم إذا في النار قد يعني أنهم حطب النار وقودها ، فهم أولاء بعد ما يسحبون في الحميم جرا على الأرض إليه ، يضرمون في النار حيث يزيدونها تهيّجا واضطراما ، فيزدادون هم أنفسهم بأنفسهم تشنّجا واضطرابا :
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 )
.
« ضَلُّوا عَنَّا »
هنا في صفة الألوهية إذ تبين لنا أنهم ليسوا بآلهة ، أم ضلت ذواتهم رغم أنه الظهور تأثيرا إلى مدى دنائتها
« بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً »
إذ لم يكن هناك واقع للدعوة كما للمدعوين ، وهذا ضلال لأهل الضلال فوق ضلال لمكان التلبّك والتلكّع الجارف حين الإجابة عن سؤال .
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 )
.
الفرح بالحق حق لا سؤال عليه ، ولكنه بغير الحق فرحة باطلة وضحكة على الحق ، كمن يضحكون على المذنبين ويفرحون بدمارهم وأضرارهم ، ثم المرح هو شدة الفرح والتوسع فيه .
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 )
.
أبواب جهنم هي مداخلها السبع لأصحابها ، وليس
« خالِدِينَ فِيها »