تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
أتراه إسرائيليا يكتم إيمانه من آل فرعون ؟ وصحيح التعبير عنه « يكتم إيمانه من آل فرعون » ! فقد كان من آل فرعون وقومه وكما يخاطبهم « يا قوم » وكان
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ »
دون آل موسى ، فالمعنيان معنيّان :
« رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ »
حتى رأى ضرورة التقية المعاكسة أن حفظ الإيمان تناصرا للرسول برسالته أوجب من حفظ النفس ، وقد كان حفظ نفسه أوجب من إظهار إيمانه حين لم يكن بهذه المثابة ، فلكل حال مقال ، ولكل مقال حال « 1 » . « قال » مستنكرا تصميمهم
« أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا »
لا لشيء إلّا
« أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ »
وأنتم لا تنكرون اللّه مهما كنتم به مشركين ، فقد يعترف بربوبيّة
هامش
وموضعا . . . واما الحادي عشر فقول اللّه عز وجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل من آل فرعون« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ . . . »فكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه اليه بدينه وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بولادتنا منه وعممنا الناس بالدين فهذه فرق بين الآل والأمة فهذه الحادية عشرة ، وفي تفسير البرهان 4 : 95 ح 1 القمي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال كان خازن فرعون مؤمنا بموسى قد كتم ايمانه ستمائة سنة وهو الذي قال اللّه :« وَقالَ رَجُلٌ . . .» . ( 1 ) . المصدر ح 38 في بصائر الدرجات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال له رجل ان الحسن البصري يروى ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار ؟ فقال : كذب ويحه فأين قول اللّه تعالى :« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ »ثم مد بها صوته فقال : فليذهبوا حيث شاءوا اما واللّه لا يجدون العلم الا هاهنا ثم سكت ثم قال : عند آل محمد ، وفي المجمع عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له والتقية ترس اللّه في الأرض لان مؤمن آل فرعون لو اظهر الإسلام لقتل .