تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 14 )
. « هو » اللّه الواحد
« الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ »
الدالة على وجوده ووحدانيته وسائر صفاته الحسنى ، والكون كله آياته من آفاقية وأنفسية
« وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ »
مادية ومعنوية « رزقا » لأبدانكم وأرواحكم
« وَما يَتَذَكَّرُ »
آياته البينات ورزقه النازل
« إِلَّا مَنْ يُنِيبُ »
إليه ويرجع عن غفوته وغفلته إلى فطرته وفكرته . ف « لو كان لربك شريك لأتتك رسله » « 1 » وأراك آياته ، والآيات كلها مجمعة عليه ، دالة إليه ، حيث الكون مكرّس جامع ، وكتاب بارع ، يدل على مكوّنة دلالة ناصحة ناصعة ، دونما مناورة ، ولا منازعة ، أو مضادة ومناقضة
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ »
في ذوات ودلالات . وإذ كان واحدا تدل عليه آياته في كافة الجهات والجنبات
« فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
إخلاصا له في طاعته وعبادته
« وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
وكراهتهم منفية في الفطرة وحسب ما تهدي إليه الأدلة ، كما تلمح إليها « لو » الامتناعية ، إلّا أن غشاوات الفطرة تجعل من المحبوب مكروها ، ومن النور ظلمات .
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 )
.
هامش
( 1 ) . عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .