اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 )
.
« الله » لا سواه لا استقلالا ولا مشاركة أو معاونة
« خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »
جملة وتفصيلا ، جماعات وفرادى ، وإحياء الأموات أمّاذا من خلق يظهر على أيدي الرسل ، كل ذلك من خلق اللّه يبرزها على أيديهم تدليلا على اختصاصهم باللّه ورسالاتهم عن اللّه « وهو » لا سواه
« عَلى كُلِّ شَيْءٍ »
خلقه « وكيل » يكل أمره
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
( 7 : 54 ) .
وخالقيته لكل شيء مما أجمع عليه الموحدون ، بل والمشركون أيضا وكما سئلوا فأجابوا :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . . . » ( 38 )
وعلى حدّ المروي
عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « ليسألنكم الناس عن كل شيء حتى يسألوكم هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله ؟ فان سئلتم فقولوا : كان الله قبل كل شيء وهو خالق كل شيء وهو كائن بعد كل شيء » « 1 »
وأنما المسؤول عنه « من خلقه » هو المخلوق ، لا كل شيء لأنه شيء ، فاللّه الأزلي الذي هو قبل كل شيء ، والأبدي الكائن بعد كل شيء ، ليس من الشيء المخلوق حتى يسئل عنه « من خلقه » ؟
ف
« كُلِّ شَيْءٍ »
بقرينة
« اللَّهُ خالِقُ »
يعني كل شيء مخلوق ، ولو أنّ كل شيء بحاجة إلى خالق ، خالقا ومخلوقا ، استحال وجود كل شيء ، حيث لا ينتهي إلى خالق غير مخلوق ، إذا فكل شيء أصبح مخلوقا دون خالق ، أم لا يوجد أي شيء !
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 333 - اخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .