الغفران ، لا سيما وأن موردها التوبة عن الشرك قبل الموت ، دون آية الشرك حيث تعني بعد الموت ، ثم و
« ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
بلا فوضى جزاف .
أترى آية الإسراف تسرف في غفران الذنوب دون شروط ، من توبة أو شفاعة أمّا هيه من مكفراتها ؟ وآية الشرك تربطه بمشيئة اللّه وقد تعني شروطاتها المسرودة في آياتها ! كلّا فإنها إضافة إلى سائر آيات الغفران ، المحدّدة حدوده ، المقرّرة شروطه ، هنا تأمر بالإنابة إلى الرب ، والإسلام له ، واتباع ما أمر به ، مما يجمع جملة شروطات التوبة
« وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
. . .
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً . . . »
إضافة إلى ذكر أمد التوبة أنه قبل الموت لا بعده ، فإطلاق آية الإسراف مربوط بالتوبة أم أي مكفر قبل الموت ، ولا سيما بالنسبة لذنب الشرك « 1 » .
وترى أنها تغفر حقوق الناس بجنب حقوق اللّه ؟ وحقوق الناس لا تغفر إلّا بعد ان يغفر الناس ! حيث
« الذنوب ثلاثة فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، ومن الذي لا يغفر مظالم العباد . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 332 - اخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز لاحق بن حميد السدوسي قال : لما انزل اللّه على نبيه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )« يا عِبادِيَ . . . »قام نبي اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فخطب الناس وتلا عليهم فقام رجل فقال يا رسول اللّه والشرك باللّه ؟ فسكت فأعاد ذلك ما شاء اللّه فأنزل اللّه« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »أقول : استثناء الشرك يخص بما بعد الموت لمن مات مشركا .
( 2 ) . نور الثقلين 4 : 491 ح 75 .