ويهوى المنهي ان ينهي أمر الناهي إلى ما انتهى إليه في إشراكه باللّه العظيم .
« قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ »
حقّ الخسران كأن لا خاسر سواهم
« الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ »
لا فحسب بل « وأهليهم » حيث يضلونهم كما هم « خسروا . . . » يوم القيامة « ألا ذلك » البعيد البعيد
« هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
حيث يبين خسارة يوم الدنيا ويوم الدين .
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 )
.
« لهم » تلمح بصالحهم ، تنديدا أو تنكيدا أن لو كان لهم - لا عليهم - شيء فهو
« مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ »
والظل هو الستر العالي الشامل ، و « من فوقهم ومن تحتهم » تعنيان الظل الظليل حيطة بهم دون إبقاء
« ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها »
.
و « ذلك » العذاب البعيد البعيد ، المخيف المخيف
« يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ »
لكي يتقون
« يا عِبادِ فَاتَّقُونِ »
حتى تتقوا ذلك العذاب المهين .
هنا انتقالة من مسرح الذين طغوا إلى مسرح الذين اتقوا ، واين مسرح من مسرح ؟ :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 17 إلى 37 ]
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ