حكو ممتقيم وكولو محمديم زه دودي وزه رعي بنت يرشالام ( نشيد الإنشاد : 5 : 16 ) .
« فمه حلو وكله محمد هذا محبوبي وهذا ناصري يا بنات أروشليم » وذلك بعد ما يصف محبوبه بأوصاف فائقة في آيات سابقة ، فكيف له أن يفضّل ملكه على محبوبه الوحيد ؟ كما وأن أباه داود يصف القائم المهدي ( عليه السلام ) بعدة مواصفات في تصريحات تحيد عمن سواه ! « 1 » .
قد لا يعني أثره له على من يأتي بعده طول الزمن وحتى في آخر الزمن ، بل « من بعدي » لصقا أم طوال الرسالة الإسرائيلية وقد حصل ، فان « من بعدي » يعم البعد القريب والبعد الغريب ، ونحن نبعّد البعيد ذودا للبخل عن ساحة سليمان ، وتأشيرا منه وأبيه في الملك العالمي الأخير للقائم المهدي عليه السلام .
أم يعني ملكا لا ينبغي لأحد من الملوك بعدي
« مأخوذا بالغلبة والجور واختيار الناس » « 2 »
وقد حصل فعلا على ذلك الملك ، فما ملك أحد بعده
هامش
( 1 ) . راجع « رسول الإسلام في الكتب السماوية » .
( 2 )
تفسير البرهان 4 : 48 - ابن بابويه بسند عن علي بن يقطين قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أيجوز ان يكون نبي اللّه عز وجل بخيلا ؟ فقال : لا فقلت له : قول سليمان ( عليه السلام )« رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي »ما وجهه ومعناه ؟ فقال : الملك ملكان ، ملك مأخوذ بالغلبة والجور واختيار الناس وملك مأخوذ من قبل اللّه تبارك وتعالى كملك إبراهيم وملك جالوت وذي القرنين فقال سليمان : هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ان يقول إنه مأخوذ بالغلبة والجور واختيار الناس فسخر اللّه له . . . فعلم الناس في وقته وبعده ان ملله لا يشبه ملك الملوك المختارين من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور قال فقلت له قول