وليس ذبحا ، ثم وليس عظيما وجاه المفدى له مهما كان عظيما لأنه عطية الرب من الجنة ، فأين إسماعيل الذبيح وأين هذا الكبش أيا كان من كبش التأريخ ؟ ثم وليس لزام « ذبح عظيم » وحدته ، خلاف « ذبح عظيم » حيث تشي إلى وحدته ! . . .
ولأن ذلك الكبش لم يكن هو - فقط - العظيم يأمر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يخمر قرناه المعلقين على الكعبة المشرفة « 1 » ! .
أم انه ذبح الذبيح العطشان الإمام الحسين عليه آلاف التحية والسلام ؟ وهو أعظم من إسماعيل فكيف يفدى به لمن هو أدنى منه ! ثم الذابح للحسين ليس هو اللّه ولا كان بأمر اللّه ، فكيف إذا
« فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ »
؟ ! .
قد يعني
« بِذِبْحٍ عَظِيمٍ »
سنة الذبح يوم الأضحى ، فرضا للحاج في منى ، ونفلا لغيره في غيرها ، بادئة من ذلك الكبش وإلى كل ذبح في منى إلى يوم الدين ، ولا تنافيه الروايات القائلة أنه ذلك الكبش ، حيث بدأت به سنة الأضحى .
إن في تقديم الأضاحي يوم الأضحى ، وهو مما ترك على إبراهيم في الآخرين ، فيه رموز عدة كل واحدة في حدها عظيمة ، فهو ذبح عظيم في
هامش
ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى بجبال الجمرة الوسطى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر في سواد ويعبر في سواد ويبول في سواد .
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 284 - اخرج سعيد بن منصور واحمد والبيهقي في سننه عن امرأة من بني سليم قالت أرسل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى عثمان بن طلحة فسألت عثمان لما دعاه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اني كنت رأيت قرني الكبش حينما دخلت الكعبة فنسيت ان أمرك ان تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي ان يكون في البيت شيء يشغل المصلين .