ضل » و « المنذرين » فإن للشيطان سبيلا إلى غير المخلصين مهما كان لمما أو كبيرة .
ومن هنا استعراضات وجيزة لعاقبة المنذرين والمنذرين ، من مخلصين وسائر المؤمنين أو المكذبين ، بادئا بأول المرسلين العظام نوح عليه السلام :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 )
.
نداء وإجابة مهما كان بينهما من بون كما تقتضيه الحكمة الإلهية ، ومن ندائه
« فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
. . .
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ . تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ » ( 54 : 14 )
« قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً
. . .
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً
. . .
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً . . . » ( 71 : 28 )
والجمع في « نادانا » و « المجيبون » يعني جمعية الصفات جلالا بسحق الكافرين ، وجمالا بنجاة المؤمنين
« فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ »
لمن هو نعم العبد ! . . .
« صدقت ربنا أنت أقرب من دعي وأقرب من يعطي فنعم المدعى ونعم المعطي ونعم المسؤول ونعم المولى أنت ربنا ونعم النصير » « 1 »
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 )
.
هذه ثلاث إجابات لما دعا نوح ( عليه السلام ) بين نفي لغير أهله وإثبات لأهله ، وأهله - هنا - الآهلون للنجاة ، من أهله في النسب وأهله
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 278 - اخرج ابن مردويه عن عائشة قالت كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا صلى في بيتي فمر بهذه الآية« وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ »قال : صدقت ربنا . . .