أضواء منها على سراديب النفوس ومنحنيات القلوب ومخبّئات الضمائر ولكي يتدربوا ويتأدبوا بمعدات الحرب الدفاعية الوقائية كيفما كانت عدّة المهاجمين وعدّتهم وتلك نعمة منقطعة النظير في هكذا الخطر الخطير
« إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ »
من فوقكم ومن أسفل منكم . .
« وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ »
وابتليتم وزلزلتم زلزالا شديدا
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً »
راحت بها راحتهم وانزاحت عدّتهم وعدّتهم
« وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها »
وعلّهم رأوها وهابوها فانهزموا دون حرب طاحنة
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
قد تكون هذه الريح ريح الصبا كما يروى عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » والجنود علّهم من الملائكة المردفين كما في آية أخرى .
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 )
.
« مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ »
هما جانبان من جوانب المدينة ، والمهاجمون على أحزابهم حزبان : اليهود والمشركون ، إذا فأحدهما
« جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ »
والآخر
« مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ »
وطبعا المشركون من جانب مكة فهو جانبها الغربي :
« مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ »
فأحزاب اليهود من
هامش
( الأنثى من أولاد المعز ) وصاع من شعير فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تقدم وأصلح ما عندك قال جابر فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير وذبحت العنز وسلختها وأمرتها ان تجز وتطبخ وتشوي فلما فرغت من ذلك جئت إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 185 - اخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن مردويه عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور .