أفتزعمون انكم أنتم - فقط - الخلق العزيز ، واللّه لا يسطع ان يخلق بعدكم عزيزا ، فان ذهبتم أو أذهبكم فلا بديل عنكم ؟ كلا أيها الاغفال ، وقد اذهب قبلكم قرونا مضت ، قبل آدم الاوّل حيث انقرضوا ثم استخلفكم من بعدهم .
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 1 »
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) .
« ولا تزر » نفس « وازرة وزر » نفس « أخرى » فان
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »
ضابطة لا تستثنى لفردية التبعات
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ . . »
لا سواه .
« لا تزر . . » حتى إذا وعدت ، ولا يسمح لها بالوفاء حتى إذا أرادت
« وَإِنْ تَدْعُ »
نفس « مثقلة » مثقلة أخرى أم اية نفس أخرى
« إِلى حِمْلِها »
لتحملها عنها
« لا يُحْمَلْ مِنْهُ »
من ثقله « شيء » .
فلا ان نفسا وازرة تزر وزر أخرى ، ولا انها إذا دعيت إلى حملها يحمل منه شيء حتى
« وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى »
ضابطة صارمة في « لا تزر » فردية التبعة ، وعدت أم سئلت وأصرت ! حيث القرابات هناك ليست لتنفع شيئا ، فإنه
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
وانه
« يَوْمُ الْفَصْلِ »
فلا ينفعهم هناك اي وصل :
« يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
هامش
( 1 ) . تجد البحث الفصل حول آية الوازرة في النجم فراجع الفرقان ج 26 - 27 .