تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وهاجسة ليعرضها على حجة اللّه ، فعلّها خدعة مستسرة من عدوه القديم . استعدادا دائبا لخوض هذه المعركة المصيرية
« وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
! أمن العقل ان يتخذ العدو صديقا ، اغترارا متواصلا متأصلا بغروره ، وقد غر من قبل أبوينا الأولين
« فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ »
!
« إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ »
كما أعلن منذ البداية ، ووعد مواصلة العداء حتى النهاية :
« قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
إذا
« فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا »
مبدئيا لا طارئا قد يصادق بعد ما يعادي « إنما » ليس إلّا
« يَدْعُوا حِزْبَهُ »
وهم كل من ينغر بغروره
« لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ »
. فهنالك حزبان : حزب اللّه وحزب الشيطان ، وبينهما عوان مذبذب هو أيضا من حزب الشيطان ، حيث الذبذبة دعوته وكيانه ، ماهيته وبيانه ، اللّهم الا من يعيش حياة الايمان فهو من حزب الرحمن مهما نال منه الشيطان إذ لا يخلو منه انس ولا جان ، إلّا المخلصين من عباد اللّه فليس له عليهم من سلطان
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
:
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 )
قاعدة مطردة عادلة صارمة للذين كفروا وماتوا كافرين ، والذين آمنوا وماتوا مؤمنين ، إلّا أن العذاب الشديد لا يربو شد الكفر ، أو قد ينقص ، ومغفرة واجر كبير يربوان شدّ الايمان ، قضية العدل هناك والفضل هنا
« وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
!
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 8 )
.