تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ناضجة غير مارجة ولا مازجة ، فهنا الجواب : كلا يا اللّه !
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ »
و « من » هنا لها موقعها المكين ، والقول إنها زائدة قولة زائدة مايدة ، حيث تجتث هنا كون اي خالق إلّا اللّه ، حتى من قد يسمى خالقا في كلام اللّه :
« وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي »
فان « اذني » يخرجه عن حق الخالقية وحاقها ، فإنما هو خلق « باذني » وليس دونه خلق حتى كهيئة الطير دون روح ! ومن شؤون الخالق ان يرزق الخليقة ، ف
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ . . »
وإذ ليس غيره خالق ، ولا غيره رازق
« فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
صرفا إلى غير الخالق الرازق وهو مخلوق مثلكم مرزوق ؟ ! . . . .
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ : »
رزقا للأرواح والأجساد ، فمن سماوات الوحي ترزق أرواحكم ، ومن الأرض وسماء الأرض ترزق أبدانكم !
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
خالقا ورازقا
« فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
تصرفون كذبا وخداعا ، إلى من لا يملك خلقا وهو يخلق ، ومن لا يملك رزقا وهو يرزق ؟ !
« سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
!
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 )
: لا تأسف على تكذيبهم ، فقد كذبوا رفاقك من قبل ، وما أنت الّا رسول ، :
« فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
« وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ » ( 6 : 34 )
!