على أنفسهم ، ولعلموا انهم لم يعبدوك حق عبادتك ، سبحانك خالقا ومعبودا ما أحسن بلائك عند خلقك ! » « 1 » .
وهنا « لو عاينوا » إحالة لمعاينتهم هذه ، وتلميحة انه ( عليه السلام ) عاين ما لن يعاينوه ، وعلم ما لم يعلموه ! .
« جاعل » بالنسبة للملائكة بعد « فاطر » لسائر الكون ، تغاض عن لمحة لخلقهم كيف هو ومم هو ؟ فإنما جعل الرسالة الملائكية ، وقد يلمح لأنهم انما أنشئوا إنشاء من المادة الأم أماهيه ، دون تطور بتطوير ، وكما أشار اليه الإمام ( عليه السلام ) : ثم و
« أُولِي أَجْنِحَةٍ . . »
بيان لكيف هم بعد خلقهم ؟ أن لهم أجنحة هي على الأكثر
« مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
وقد يقل فيهم
« يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ »
خلقا لأجنحة لهم زائدة على « رباع » أم لسائر الخلق ، وكما
« السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ »
: نظرية التوسعة .
فلا وقفة في أصل الخلق وطوره وكوره ، مشيّة مطلقة واسعة شاسعة ، في أصل الخلق وفرعه ! . . ولان « الملائكة » جمع محلّى باللّام ، مما يفيد استغراق العام ، فهم - إذا - كلهم دونما استثناء ، من ملائكة الوحي إلى النبيين ، والعمال في سائر التكوين ، من رسل الإماتة :
« حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ » ( 6 : 61 )
والكرام الكاتبين والمصورين في الأرحام والمهلكين : « ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا انا مهلكو أهل هذه القرية ( 30 : 31 ) وسائر عمال رب العالمين .
والأجنحة جمع الجناح آلة الطيران أيا كان ، ريشا وسواه كأجنحة
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان عن القمي وقال أمير المؤمنين ( 3 : 357 ) .