إن شرعة الحب والطاعة الالتقاطية شرعة منافقة لا تنبو ولا تنبئ عن ايمان مهما كان ايمانا بالحق أو بالباطل ، فإنه قلب واحد ، فلا بد له من تعلق واحد ومنهج واحد ، تصورا كليا للحياة كلها ، وإلّا تمزق ونافق ، فإما اتباع الهدى ، أو الهوى حيث الخلط بينهما اتباع للهوى إذ لا تعتبر هداه هدى
« أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ »
! وكما لا ينقسم شخص إلى اشخاص ، كذلك لا ينقسم قلب إلى قلوب ، يستمد آدابه في كل حقل عما يهواه من معين وعقل بينها تناحر وتشاجر ، فأخلاقه وآدابه من معين ، وشرائعه من ثان ولاجتماعياته من ثالث ، ولاقتصادياته من رابع ، وسياساته من خامس ، وثقافاته من سادس ، ولعقائده من سابع ، فيصبح كالجحيم
« لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
ممزّقا مشلاة بين أرباب متشاركين مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وانه لشر مكانا ممن يأخذ كلّ جنباته من واحد كافر ! .
ان كلّ انسان هو شخص واحد له قلب واحد لا يملك ان يتقسم في شخصيته وحالاته ، يقول : انا في كل حقل غيرى في حقل آخر ، فانا بصفتي مسلما اصليّ وأحج و . . وبصفتي سياسيا اعمل وفق مصلحيات السياسة ، وبصفتي تاجرا اعمل كرجل اقتصاد إمّا ذا من صفات في مختلف الحقول ! فالإنسان المسلم يعيش مسلما في هذه كلها ، حيث الإسلام يضم وينظم هذه كلها ، فيعيش في المحراب كما في الحرب مسلما ، وفي السوق كما في المجلس النيابي مسلما ، يعيش في كل الحقول مسلما مستسلما لشرعة اللّه المتكفلة لكافة حاجيات الحياة وجنباتها .
فإذ يقول اللّه
« وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ »
ليس ينهى عن