تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ف -
« إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ . . . »
تحلل له زواجا وأزواجا لا تعد ، بنكاح أو ملك يمين « 1 » ثم حرم عليه الزواج الجديد أو التبديل
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
. . .
إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ »
! و « لك » هنا من أدلة اختصاصهن به فلا تحل أزواجه من بعده لغيره :
« وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً »
ولا ما ملكت يمينه فيئا وإن لم يطأهن ، فإنهن من زوجاته بمجرد ملك اليمين ، كما المعقودة دائما أو منقطعا ، فتشمل إماءه ما تشمل سائر زوجاته ك -
« أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
« وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً »
وقد يحل له تحليلهن لغيره قبل ان يطأهن ، حيث الأزواج قد لا تشمل غير الموطوءات من الإماء و
« ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ »
إنما احلّت له دون نكاح إذا أراد . ولا من
« وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها »
مهما طال أو قصر تحقيق ارادته ، واما بنات عمه وعماته وبنات خاله وخالاته ، فهن حل لغيره قبل ان ينكحهن ، ف - « لك » فيهن ترجيح في زواجهن بالقرابة والهجرة أم فرض يخصه مهما نسخ القيد ان بعده أم لم ينسخ حيث
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ »
قريبة مهاجرة أم غريبة غير مهاجرة . وذلك الإحلال مرتبط بتلك النبوة السنامية ، زواجا سياسيا رساليا تحكم عرى دعوته وكما في حليلة زيد دعيّه امّن هي من نساء من مختلف الأقوام ، ومحترج الظروف ومعترك الآراء ، يقصد من خلالها مصاهرة مختلف القبائل ليربط بينهم لنفسه ، تعميقا لدعوته ، وبسطا لرسالته ، ودفعا لمكايدات منهم ، فلما قضى ما عليه حرمت عليه النساء من بعد حتى
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 290 ح 175 في الكافي بسند صحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سألته عن قول اللّه عز وجل :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ . . »قلت : كم أحل له من النساء ؟ قال : ما شاء اللّه من شيء ورواه مثله عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .