تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الحكمة « 1 » ، دون رحلات الأجنّة ، ولا انتسالات مترتبة ، فإنهما لدى اللّه سيّان ، بل والبدء أيا كان أصعب - لو صح التعبير - وليس إلا تنازلا في التعبير :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
.
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
29 . هذه وتسع أخرى عشرة كاملة تحدث عن إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل ، وهي تدل على كروية الأرض ، لولاها لكانت الأرض كلها ليلا أم كلها نهارا فلا مجال لولوج كلّ في الآخر . ثم
« وَسَخَّرَ الشَّمْسَ »
في شروقات وغروبات مختلفة حسب مختلف أيام السنة ، في الآفاق الأرضية ، بما يتحقق معه الولوجان
« كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
هو يوم القيامة الكبرى ، أوليس اللّه الذي يجريهما مع سائر الجاريات إلى أجل مسمى ، ليجري المكلفين إلى أجلهم المسمى وهم أحق وأحرى ؟ إذ
« أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
فليجازكم بما عملتم قضية العدل ، وإذ لا جزاء وافيا هنا فليكن هناك .
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
30 . « ذلك » العظيم العظيم ، الكثير الكثير من البراهين الساطعة من الآيات الآفاقية والأنفسية التي تحلّق على الكائنات كلها ، دالة على وجوده
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 216 ) عن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية : بلغنا واللّه اعلم أنهم قالوا : يا محمد خلقنا أطوارا : نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا كما تزعم ونزعم انا نبعث في ساعة واحدة فقال اللّه : ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة« فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ».