تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ترجيحا لغيره عليه فإشراك إلحاد أم إلحاد . والتسوية إن كانت قاصدة فإشراك أو إلحاد جلي ، وإن كانت جاهلة فإشراك خفي ، فمن يسجد أو يركع لغير اللَّه معصوما وسواه ، كما يركع ويسجد للَّه ، فان كانت عبودية فإشراك جلي ، وإن كانت احتراما فخفي . ومن يقول لولا فلان لما نجحت ، فقد سوى باللَّه سواه ، أو قال إن شاء اللَّه وشاء فلان فكذلك الأمر ، أو كتب اسم اللَّه ردف أسماء من سواه ، قاصدا تسويتها به وغير قاصد ، فهو - على أية حال - في ضلال ، مهما اختلفت دركاته ، من فسوق ، إلى شرك خفي ، إلى شرك جلي ، وإلى الحاد في اللَّه . اجل وكل تسوية باللَّه قاصدا وسواه ، إنها ضلال مبين ، فإنها تسوية بين الفاضل والمفضول ، أم وانحس منها وأنكى ترجيح للمفضول على الفاضل .
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
99 . ويكأن المشركين الغاوين ليسوا هم من المجرمين ، أم يعنون بهم أصول الإجرام من جنود إبليس الذين أضلوهم .
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
100 . عند اللَّه ، لا المعبودون من دون اللَّه ولا المجرمون ، و « شافعين » بديل « شافع » تلمح أنهم على علم من شافعين هناك يشفعون للبعض من أهل الجحيم وهم موحدون ، فيتحسرون على حرمانهم ووجد من سواه من المعذبين « 1 » .
هامش
( 1 ) . في المجمع وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد اللَّه قال سمعت النبي ( صلى اللَّه عليه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 69 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني